الحاج سعيد أبو معاش

464

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

رسول الله ( ص ) يوصي عند وفاته وعمر يمنع من الوصيّة ( 499 ) قال السيد الجليل رضي الدين ابن طاووس رضوان الله عليه : ومن أعظم طرائف المسلمين أنّهم شهدوا جميعاً أنّ نبيّهم أراد عند وفاته أن يكتب لهم كتاباً لا يضلّون بعده أبداً ، وانّ عمر بن الخطاب كان سبب منعه من ذلك وسبب ضلال مَن ضلَّ من أُمتّه وسبب اختلافهم وسفك الدماء بينهم وتلف الأموال واختلاف الشريعة وهلاك اثنين وسبعين فرقة من أصل فرق الإسلام ، وسبب خلود مَن يخلد في النار منهم ، ومع هذا كلّه فإنّ أكثرهم أطاع عمر ابن الخطاب الذي قد شهدوا عليه بهذه الأحوال في الخلافة وعظّموه ، وكَفّروُا من يطعن فيه وهُم من جملة الطاعنين . . . « 1 » فمن الرواية في ذلك : ( أ ) ما ذكره محمد علي المازندراني في كتاب « أسباب نزول القرآن » في تفسير قوله تعالى : « كُتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت » فقال في مسند أحمد بن حنبل بروايته عن جابر الأنصاري رحمه الله : « إنّ النبي ( ص ) دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لا يضلّون بعده ، قال : فخالف عمر حتى رفضها » « 2 »

--> ( 1 ) - ( الطرائف 431 : 2 - 435 ) . ( 2 ) - ( مسند أحمد بن حنبل : 346 : 3 ) .